العلامة المجلسي
236
بحار الأنوار
نعبد وإياك نستعين ، يا الله يا رحمان يا رحيم ، يا أحد يا صمد يا إله محمد ، إليك نقلت الاقدام ، وأفضت القلوب ، وشخصت الابصار ، ومدت الأعناق ، وطلبت الحوائج ، ورفعت الأيدي ، اللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين . ثم قال : لا إله إلا الله والله أكبر ثلاثا . ومن ذلك في رواية من كتاب الجلودي ، قال : كان علي بن أبي طالب عليه السلام إذا سار إلى القتال ذكر اسم الله تعالى حتى يركب ثم يقول : سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، الحمد لله على نعمه ( 1 ) علينا وفضله العظيم عندنا . ثم يستقبل القبلة ببغلة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويرفع يديه ، ويدعو الدعاء الأول وفيه تقديم وتأخير ( 2 ) . فصل : وجدت في آخر كتاب قالبه نصف ثمن الورق بخط ابن الباقلاني المتكلم النحوي مناما بغير خطه هذا لفظه : حدثني السيد الاجل الأوحد العالم مؤيد الدين شرف القضاة عبد الملك أدام الله علوه أنه كان مريضا فجاء أمير المؤمنين عليه السلام وكأنه قد نزل من الهواء ، فأراد أن يسأله الدعاء لكونه مريضا فلم يسأله فقال له : الشفاء ومريده على ذراعه الأيمن ثم قال له : قل ثلاث مرات يحفظك الله بها قل : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ( 3 ) ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ( 4 ) قل : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو
--> ( 1 ) نعمائه خ ل . ( 2 ) مهج الدعوات ص 122 . ( 3 ) آل عمران : 173 . ( 4 ) غافر : 44 .